محمد بن جرير الطبري
301
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
11509 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وتنحتون الجبال بيوتا كانوا ينقبون في الجبال البيوت . وقوله : فاذكروا آلاء الله يقول : فاذكروا نعمة الله التي أنعمها عليكم . ولا تعثوا في الأرض مفسدين وكان قتادة يقول في ذلك ، ما : 11510 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا تعثوا في الأرض مفسدين يقول : لا تسيروا في الأرض مفسدين . وقد بينت معنى ذلك بشواهده واختلاف المختلفين فيه فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ئ قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : قال الملا الذين استكبروا من قومه قال الجماعة الذين استكبروا من قوم صالح عن اتباع صالح والايمان بالله وبه ، للذين استضعفوا يعني : لأهل المسكنة من أتباع صالح والمؤمنين به منهم ، دون ذوي شرفهم وأهل السؤدد منهم : أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه أرسله الله إلينا وإليكم ؟ قال الذين آمنوا بصالح من المستضعفين منهم : إنا بما أرسل الله به صالحا من الحق والهدى مؤمنون يقول : مصدقون مقرون أنه من عند الله وأن الله أمر به وعن أمر الله دعانا صالح إليه . قال الذين استكبروا عن أمر الله وأمر رسوله صالح : إنا أيها القوم بالذي آمنتم به يقول : صدقتم به من نبوة صالح ، وأن الذي جاء به حق من عند الله كافرون يقول : جاحدون منكرون ، لا نصدق به ولا نقر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) * . يقول تعالى ذكره : فعقرت ثمود الناقة التي جعلها الله لهم آية . وعتوا عن أمر ربهم يقول : تكبروا وتجبروا عن اتباع الله ، واستعلوا عن الحق . كما :